تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٠ - «هجرة أمير المؤمنين عليه السلام إلى المدينة بالفواطم»
«فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم»:
في هجرة أمير المؤمنين عليه السلام مشى على رجليه وحمل بنات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على الظهر، وكَمَنَ النهار وسارَ بهنّ الليل ماشياً على رجليه فقدم على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقد تعلّقت قدماه دماً ومدّة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يَاعلي نزَل فيك «فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى» فالذكر أنت والأناث بنات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول اللَّه تبارك وتعالى «فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ».
القمّي: نزلت في علي وأصحابه.
«ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ»:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقد أخذ بيد عَليّ عليه السلام: قرأ الآية وقال: انت الثواب وشيعتك الأبرار.
«لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللّهِ وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ (١٩٨)»
نُزلًا: مايُعدّ للمنازل من طعام وشراب.
«وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ (١٩٩)»