تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣ - «عليّ عليه السلام أوّل من أسلم وجهه للَّه بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم»
سواء السبيل: وسط الطريق.
«وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ (١٠٨)»
وَدّ: تمنى، احبّ.
فاعْفُوا: العفو ترك عقوبة المذنب والصفح ترك تثريبه وتوبيخه.
«وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ (١١٠)»
قال رسُول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام وأخبره بالثواب والذخر، جَزيل المآب لمن جاهَدَ مُحباً بماله ونفسه ونيّته، فلم يتعجّل شيئاً من ثواب الدنيا عَوضاً من ثواب الآخرة، ولم يفضل نفسه على احد الذي كان عنده وترك ثوابه ليَأخذه مجتمعاً كاملًا يوم القيامة، وعاهَدَ اللَّه ان لا ينال من الدنيا إلّا بقدر البُلغَة، ولايفضُل له شيء ممّا اتعبَ فيه بدنه ورشح فيه جَبينه، إلّا قدّمَهُ قبله، فأنزل اللَّه: «وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ».
«وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (١١١)»
هُوداً: أي يهودياً.
امانيّهم: شهواتهم الباطنة.
«عليّ عليه السلام أوّل من أسلم وجهه للَّهبعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم»