تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٧ - «رجال الاعراف محمّد وآل محمّد عليهم السلام»
الباقر عليه السلام: انّ اللَّه خَلقَ الخلق فَخلقَ مَن احَبّ ممّا احَبّ وكان احبّ ان يخلقه من طينة الجنّة، وخَلقَ مَن ابغضَ ممّا ابغَضَ وكان ما ابغضَ ان يخلقه من طينة النار، ثمّ بعثهم في الظلال، قلت اي شيء الظلال، قال: الم تر ظلّك إذا ظلّل في الشمس شيء وليس بشيء ثمّ بعث فيهم النبيّين يدعونهم إلى الاقرار باللَّه وهو قوله: «وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ»[١٧] ثمّ دعاهم إلى الاقرار بالنبيّين فَاقَرَ بعضهم وأنكر بعضهم ثمّ دَعاهم إلى ولايتنا فاقَرّ واللَّه بها مَن احَبّ وأنكرها من ابغضَ وهو قوله: «فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ» ثمّ قال أبو جَعفر عليه السلام: كان التكذيب ثمة.
الصادق عليه السلام: يعني في الذرّ الأوّل قال لايؤمنون في الدنيا بما كذبوا في الذرّ وهو رَدٌّ على مَن أنكر الميثاق في الذرّ الأوّل.
الباقر عليه السلام وذكر عالم الذرّ بتفصيل ثمّ قال: كان التكذيب ثُمّ.
«وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (١٠٢)»
الصادق عليه السلام: انكم وَفيتم بما اخذ اللَّه عليه ميثاقكم من ولايتنا، وانكم لم تبدّلوا بنا غيرنا، ولو لم تفعلوا لَعيّركم اللَّه كما عَيّرهُم، حيث يقول: «وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ».
أبو ذرّ: واللَّه ما صَدَقَ احدٌ ممّن أخذ ميثاقه فوفى بعهد اللَّه غير أهل بيت نبيّهم وعصابة قليلة من شيعتهم وذلك قول اللَّه: «وَمَا وَجَدْنَا».
[١٧] الزخرف: الآية ٨٧.