تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٩ - «أخذ الميثاق على النبيّين لنصرة رسول اللَّه وأمير المؤمنين عليه السلام»
«فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٨٢)»
الفاسقون: المتمردون.
«أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣)»
«يَبْغُونَ»: قرأ أبو عمر وعاصم يبغون بلفظ الغيبة، ويرجعون بالياء المضمومة، والباقون بالتاء فيها جميعاً. امّا من قرأ بالياء فلأن أوّل الآية خطابٌ للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ومن قرأ بالتاء فعَلى تقدير: قل لهم أفغيرَ دين اللَّه تَبغون.
«وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ»:
كان علي عليه السلام اوَل الأمّة إسلاماً.
قال الصادق عليه السلام: إذا قام القائم عليه السلام لاتبقى ارضٌ إلّا نوديَ فيها بشهادة ان لا اله إلّا اللَّه وانّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو قوله: وله اسلَم مَن في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يُرجعون، ولا يقبل صاحبُ هذا الأمر الجزية كما قبلها رسُول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو قوله: «وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ».
ابن عبّاس: اسلَمت الملائكة في السماء والمؤمنون في الأرض طوعاً اوّلهم وسابقهم من هذه الأمّة علي بن أبي طالب عليه السلام ولكل أمّةٍ سابق، واسلَمت المنافقون كرهاً، وكان علي بن أبي طالب عليه السلام أوّل الأمّة إسلاماً، واوّلهم من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للمشركين قتالًا، وقاتل من بعده المنافقين ومن اسلَمَ كرهاً.
الصادق عليه السلام: هو توحيدهم للَّهعَزّ وجَلّ.
إذا قام القائم لايبقى ارضٌ إلّا نودي فيها بشهادة ان لا اله إلّا اللَّه، وان محمّداً