تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٨ - «أخذ الميثاق على النبيّين لنصرة رسول اللَّه وأمير المؤمنين عليه السلام»
وقرأ الباقر عليه السلام: «وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ» هكذا انزلها، ولقد جَحدت هذه الأمّة بما أخذ عليها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من الميثاق لعليّ بن أبي طالب يوم اقامه للناس ونصبهُ لهم فواللَّه ماوفوا بل جحدوا وكذبوا.
«لَمَا آتَيْتُكُم»: قرأ حمزة لِما بكسر اللام والباقون جميعها بفتحها.
سئلت الباقر عليه السلام عن الآية «لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ» فكيف يؤمن موسى بعيسى وينصُره ولم يدركه، وكيف يؤمن عيسى بمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم وينصرهُ ولم يُدركه؟
فقال: ياحبيب انّ القرآن قد طرح منه آي كثيرة ولم يُزد فيه إلّا حروف اخطأت به الكتبة وتوهمها الرجال، وهذا وهم فاقرأها: «وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ» هكذا انزلها ياحبيب، فواللَّه ماوفت امّة من الأمم التي كانت قبل موسى بما اخذ اللَّه عليها من الميثاق لكل نبيٍّ بعثه بعد نبيّها، ولقد كذبت الأمّة التي جائها موسى لما جائها موسى ولم يؤمنوا به ولانَصروه إلّا القليل منهم، ولقد كذبت امّة عيسى بمحمّد ولم يؤمنوا به ولانصروه لما جاءَ إلّا القليل منهم، ولقد جَحدَت هذه الأمّة مما أَخذ عليها رسُول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من الميثاق لعليّ بن أبي طالب يوم اقامه للناس ونصبهُ لهم ودعاهم إلى ولايته وطاعته في حيوته واشهدهم بذلك على انفسهم، فايّ ميثاق أوثق من قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في علي بن أبي طالب عليه السلام فواللَّه ماوَفوا بل جَحدوا وكذّبوا.
اصْر: ثقل وعَهد.