الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣١٧ - ثالثاً الحج
هو السبيل ومعناه: من وجد إليه طريقاً - أي إلى الحج- بنفسه وماله([٩٨٨]).
ويكون معناه: من كانت له مؤونة قدر الكفاية من القوت والمشروب ذهاباً وعودة وبالراحلة مثله، وأن يكون له مايُمون عياله حتى يرجع فضلاً عما يحتاج إليه ولو قصر ماله عند ذلك لم تجب عليه([٩٨٩]).
وقد فسرت بعض الروايات المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام) السبيل بالزاد والراحلة مع الصحة([٩٩٠])، ولأنه من لم يكن قادراً لعجز في بدنه وعلة في جسده، معذور شرعاً لسقوط التكليف عنه شخصاً لأن الله سبحانه وتعالى {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها}([٩٩١]).
٢-أشهر الحج: قال تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ} ([٩٩٢]).
روى زيد بن علي عن أبيه عن جدّه الحسين عليه السلام قال: قال أبي عليه السلام: (أيام النحر ثلاثة من يوم العاشر من ذي الحجة في أيها ذبحت أجزأك وأشهر الحج وهي قول الله عز وجل {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}([٩٩٣]) شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة والأيام المعلومات أيام العشر والمعدودات هي أيام التشريق، فمن تعجل في يومين فنحر بعد يوم النحر بيومين فلا إثم
[٩٨٨] مجمع البيان, الطبرسي: ٢/٦٠٨.
[٩٨٩] تذكرة الفقهاء, العلامة الحلي: ٧/٤٩, المغني لابن قدامة, ٣/٣٦٣.
[٩٩٠] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢/١٣١, عن الأمام الرضا (عليه السلام) رواه الفضل بن شاذان, وعن الإمام الصادق (عليه السلام) رواه جعفر الكناسي, بلفظ مقارب, ظ: وسائل الشيعة: ٨/٢٣, باب٨ ح٧.
[٩٩١] البقرة/ ٢٨٦.
[٩٩٢] البقرة/١٩٣.
[٩٩٣] السورة والآية نفسها.