الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٦٩ - ثالثاً زمن إمامته عليه السلام ٤٩ هـ -٦١ هـ
معاوية خروج عن جادة الشريعة، أي عدم معارضة معاوية على جرائمه لأنه قضاء الله فيهم. ويقول: إن أمر يزيد كان قضاءً من القضاءً المقدر ليس للعباد خيرة من أمرهم)([١٥٠]) أي إنَّ العباد مجبورون على القبول بخلافة يزيد لأنه أمرٌ من الله، وعلى هذا الأساس أنشأ الأمويون الفكر المنحرف بالقول: بـ(الجبر والتفويض)([١٥١]).
٦ - البراءة من علي وأهل بيته (عليهم السلام) وعدم ذكر فضائلهم وعدم تسمية الأولاد بأسمائهم ومن هنا ندرك تسمية الإمام الحسين عليه السلام أولاده الثلاثة باسم علي عليه السلام لأنه رمز الإمامة الإلهية، وندرك قوله عليه السلام: (لو ولد لي مائة لأحببت أن لا أسمي أحداً منهم إلا علي عليه السلام ([١٥٢]) وقوله لأحدهم لما سمعه يستغفر له ولأمه الزهراء (عليها السلام) ويترك أباه علياً عليه السلام: (آذيتنا منذ اليوم تستغفر لي ولأمي وتترك أبي وأبي خير مني ومن أمي)([١٥٣]).
وقد استنكر الإمام الحسين عليه السلام هذه الجرائم مرة بإرسال
[١٥٠] الإمامة والسياسة بن قتيبة: ١/٢٠.
[١٥١] ظ. أصول العقيدة السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) بطلان القول بالجبر والتفويض: ٤١١-٤١٣, معالم العقيدة الإسلامية: ٩٩.
[١٥٢] الكافي، الكليني: ٦/١٩ ح٧٩, وسائل الشيعة: ٥/١٥ ح١٢٨ الرواية عن علي بن الحسين (عليه السلام).
[١٥٣] ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) لابن عساكر: ٨٦ الرواية عن مولى حذيفة اليمان.