الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٦٦ - أولاً- الصبر
وقيل إنّ الصبر هو: احتمال المكاره من غير جزع أو قسر النفس على مقتضيات الشرع والعقل أوامرَ ونواهيَ، وهو دليل رجاحة العقل وسمو الخلق، كما هو معراج طاعة الله تعالى ورضوانه وسبب الظفر والنجاح والدرع الواقي من شماتة الأعداء والحساد([١١٦٧]).
تحليل الراوية الشريفة
حث على الصبر والتصبر عند نزول البلاء والشدِّات، وعلى الإنسان المؤمن أن يرجع بأمره ويفوضه إلى الله عز وجل لأنه بيده الأمور كلها وكما قال الإمام علي عليه السلام: (إن صبرت جرت عليك المقادير وأنت مأجور، وإن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور) ([١١٦٨])، وكما قال الحسين عليه السلام: (اصبر على ما تكره فيما يلزمك الحق، واصبر عما تحب، فيما يدعوك إليه الهوى)([١١٦٩]).
ذكر الصبر في مائة وثلاثة موطن في الكتاب الكريم وبصيغ مختلفة([١١٧٠])، حث فيها على الصبر والتصبر وأنّ الصابرين لهم المقام العالي عند الله تعالى، قال تعالى {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ}([١١٧١]).
[١١٦٧] أدب الدين والدنيا, الماوردي: ٢٦, أخلاق أهل البيت (عليهم السلام) مهدي الصدر: ١٠١, الأخلاق والآداب الإسلامية, الهاشمي: ٤٧٨, وينظر: الفرق بين الصبر والاحتمال: الفروق اللغوية, أبو هلال العسكر: ٢٢٧, إحياء علوم الدين, الغزالي: ٣/٦٧.
[١١٦٨] نهج البلاغة, شرح محمد عبده: ٣/٢٢٤ ح٢٩١, جامع الأخبار , السبزواري: ٣١٦ ح٨٨٢.
[١١٦٩] تنبيه الخواطر, الحلواني: ٨٥ ح١٨.
[١١٧٠] محاضرات في علم الأخلاق, السيد محمد هادي الخرسان: ٦٥.
[١١٧١] النحل/ ٩٦.