الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٢٧ - توطئة
المبحث الثاني: النبوّة
توطئة
يشكل الإيمان بالنبوة الأساس الثاني بعد الإيمان بالله سبحانه وتعالى، بعد أن آمن العقل البشري بالله سبحانه وتعالى بالدليل والبرهان القاطع، قاده هذا الإيمان إلى التصديق بالنبوة والأنبياء وإنزال الكتب والشرائع، قال تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}([٦٨١]).
ولأهمية النبوة وخطورة شأنها وعظيم منزلتها فقد تناولها المفكرون والمتكلمون والفلاسفة وأهل العرفان والمتصوفة، هذه المسألة العقيدية الخطيرة بالبحث والدراسة والتحليل كأبرز ظاهرة غيبية في عالم الحس والمادة على عالم الأرض فهي تعني (اتصال عالم الغيب بعالم الشهادة والفيض الرباني بعالم الإنسان)([٦٨٢]).
[٦٨١] آل عمران/٨٤.
[٦٨٢] أركان الإيمان, الشيخ وهبي غاوجي: ١٣٩.