الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٨٧ - توطئة
كنت من الموحدين)([٥٤٠]) وقد أعدَّ الله للموحدين أجراً عظيماً وثواباً جزيلاً، وبالشروط التي أقرها على عباده، وأُثر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحسن والحسين وزين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي الرضا صلوات الله عليهم أجمعين قولهم: (التوحيد ثمن الجنة..)([٥٤١])..لذا كان الإسلام عظيماً لقوة عقيدته ومتانة فكره كونه خالياً من التكليف الذي لايطاق (إذ لو أدرك الناس كافة معنى الإسلام وفقهوا مايرمي إليه لما بقي على وجه الأرض من يدين بدين آخر لأنه مطلب كل روح ومرمى كل قابلية ومنتهى كل عقل من معنى الدين والإيمان)([٥٤٢]). ويقسم التوحيد إلى عدة أقسام:
١-التوحيد في الذات: وهي أولى مراتب التوحيد، يعني أنَّ ذات الله تعالى واحدة لاتنطبق على غيره أبداً، وهي بمعنى نفي الشرك والتشبيه والجزء عن ذات الحق تعالى، فلا يوجد اله آخر غيره وأنَّ الذات الإلهية لاكثرة فيها ولاتركيب.
٢-التوحيد في الصفات: بمعنى نفي الصفات الزائدة عن الذات الإلهية وهذا القسم يلازم التوحيد الذاتي، لأنَّ التوحيد في الذات يكون غير مركب من أجزاء، وقبول الصفات الزائدة على الذات يستلزم أنَّ الله تعالى مركب من الذات والصفات، ويمكن أن نقول بعبارة أخرى إنَّ صفات الله تعالى
[٥٤٠] الأحاديث مختارة من دعاء عرفة المنسوب للإمام الحسين (عليه السلام) ظ: الإقبال.
[٥٤١] ظ أمالي الصدوق: ٢٥٥, الاختصاص للشيخ المفيد (رض): ٣٤, بحار الأنوار: ٣/٣, الدر المنثور، السيوطي: ١/١٧ بأسانيد أخرى, فتح القدير للشوكاني: ٣/٣٦٠ بأسانيد غيرها.
[٥٤٢] الإسلام في عصر العلم, محمد فريدي/ ٤٩٩.