الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٨٨ - توطئة
واحدة وهي عين ذاته فهي قديمة أزلية، وقد فصل القول فيها مولى الموحدين الإمام علي عليه السلام في حديثه (أول الدين معرفته)([٥٤٣]).
٣-التوحيد الإفعالي: وهي توحيد في الخالقية والرازقية والربوبية وكذلك التدبير، فأفعاله واحدة في خلقه للمخلوقات ورزقه وتدبيره لأمور الكون، فإنَّها من شؤونه الخاصة لايشاركه فيها أحد، بل إنَّ كل مافي الوجود ماهو إلا فعله.
٤-التوحيد في العبادة: وهي أعلى مراتب التوحيد، بمعنى وجوب عبادة الله وحده والاجتناب عن عبادة غيره لأن العبادة قد خصت به ولاتليق لأحد سواه جل جلاله مهما بلغ غيره من الشرف والجلال.
وكما هو معروف أنَّه بسبب التوحيد كان الخلاف والصراع الفكري مع تيارات من الملاحدة أو المعطلة وكذلك اليهود والنصارى، وكل الفرق التي قالت بالتشبيه أو الاتصال أو الحلول([٥٤٤])، لذا قال الإمام الحسين عليه السلام كلمته في تثبيت الأساس التوحيدي ولحماية الفكر البشري من الشرك أو الانحراف في تحذيره من استعمال القياس في معرفة الله عز وجل، على مايحمله الفكر البشري من معانٍ وتصورات منتزعة من عالم المخلوقات، روى
[٥٤٣]نهج البلاغة، شرح الشيخ محمد عبده:١/١٤، خ١، وينظر:محاضرات في العقيدة الإسلامية, الشيخ أحمد البهادلي: ٢/٣٠, الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة, الموسوي: ١٩١، التوحيد, السيد الحيدري: ١/٨٧-١٠٤
[٥٤٤] هذه بعض أقسام التوحيد, أعرضنا عن ذكر أقسام أخرى, لمزيد من التوسع: ظ. موسوعة العقائد الإسلامية, الريشهري: ٣/٣٨٠, التوحيد, السيد الحيدري: ١/٨٧-١٠٤.
ظ. المعتزلة. د. محمد عمارة: ٤٧.