منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٢٦ - علي قتل بعض الكفّار مثل غيره
{يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} (لأنفال: من الآية٤١).
ففرق ذلك اليوم بين المشركين وبين المسلمين بسيف النبي صلى الله عليه وآله وسيف علي عليه السلام، والمسلمين.
قال ابن تيمية «وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة) وقال (إن لكل نبي حواري وإن حواري الزبير) وكلا الحديثين في الصحيح وفي المغازي انه قال لعلي يوم أحد لما قال لفاطمة عن السيف اغسليه غير ذميم إن تكن أحسنت فقد أحسن فلان وفلان».
الجواب:
لاحظ انه عندما يأتي للصحابة فيقوم بتعداد فضائلهم، على زعمه! وعندما يأتي لعلي عليه السلام فهو يقوم بإيراد ما وضعه الأمويون مما يُفهم انه منقصة لعلي عليه السلام، وهذا الحديث لا ريب انه موضوع وإلا فما الربط بين قول علي عليه السلام عبارته وبين قول النبي عليه الصلاة والسلام الذي يفهم منه الرد على علي وعدم رضاه على عبارته؟! وهو - أي النبي عليه الصلاة والسلام- كان السباق دوما لتبيين فضل علي وعلوِّ مرتبته.
قال ابن تيمية:
وأما قوله (وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم علي سيف الله وسهم الله) فهذا الحديث لا يعرف في شيء من كتب الحديث ولا له إسناد معروف ومعناه باطل فإن عليا ليس هو وحده سيف الله وسهمه وهذه العبارة يقتضي ظاهرها الحصر»[٦٢٦].
[٦٢٦] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٢ - ص٣٢٧.