منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٠١ - ابن تيمية ليس في الصحاح ما يدل على خلافة علي
على الجميع ويستغفرون لهم كما أمرهم الله تعالى بقوله:
{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} (الحشر:١٠»)[٦٠٠].
الجواب:
غريب أمر النواصب المتستّرين بالتقيّة، فهم لا يعلنون نصبهم جهارا ولكنهم لا يدعون مناسبة لإعلاء صوت أي كان على علي وأهل بيته إلّا قالوه بطرق ملتوية تارة، ومباشرة تارة أخرى. وإلّا فكيف يكون عذر من نصّت النصوص على أنهم بغاة وناكثين اظهر من عذر من رأى اتّباع نصّ النبي على علي؟!
وابن تيمية يقول بتوبة عائشة عن خروجها فإن تابت عن ذنب فهذا اعتراف بأنها لا عذر لها أصلا فضلا عن ظهور حجتها على حجة سعد بن عبادة كما يدعي.
وان لم تتب فلم قال بأنها تابت؟
وأما غيرها فقد بايعوا بيعة شرعية ونكثوا بيعتهم وخرجوا على الإمام الشرعي، وأما معاوية فلو كان كلامه صحيحا وانه أراد القصاص من قتلة عثمان فهلا حاسبهم بعد ما استتم له الأمر؟فلمّا لم يحاسب احدا من الذين قاتل الامة بسببهم (كما يزعم) بحجة المطالبة بدم عثمان علمنا أنه قاتل للسلطة والطغيان.
قال ابن أبي الحديد (وهو من أهل السنة بمسألة الخلافة) «قلت: لو تأمل
[٦٠٠] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٢ - ص٢٩٢.