منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٥٨ - بين طاعة الأئمة عليهم السلام وطاعة بني أميّة
أغلبية المسلمين ولكن الاختلاف الكبير هو في تحديد أولي الأمر الذين وجب عليهم طاعتهم، ونرى أن الشيعة في الوقت الذي أسرعوا فيه بتحديد المقصود بأولي الأمر وأعلنوا أنه الإمام المعصوم بصورة مطابقة وموافقة كليا لعناصر صياغتهم المنطقية وأصولها ومقوماتها ومنذ أمد بعيد اخذ هال السنة يدورون في رحاب المعاني والتعابير علهم يجدون مخرجا لما وقعوا فيه من إحراج» [٤١٥] وهكذا في كل مرة لا يكون الحل إلّا بالعودة لمنابع الإسلام النقيّة وهي القرآن والسنّة النبوية التي نقلها أهل بيت النبي عليهم السلام والصحابة المنتجبون.
وانتبه لقول ابن تيميّة عن ملوك بني أميّة «بل أولئك أولى بالحجة من الشيعة لأنهم كانوا مطيعين أئمة أقامهم الله ونصبّهم وأيّدهم وملّكهم»
فأئمة الضلال الأمويون «أقامهم الله ونصبّهم وأيّدهم وملّكهم»!!
كيف أقامهم؟! ومتى نصّبهم؟! وما دليل تأييد الله لهم؟! وهل كان تمليكهم برضى الله أم بمشيئة الله؟!
وهل يستطيع الأمويّون أن يناضلوا عن أنفسهم بأفضل مما ناضل عنهم ابن تيميّة! وكيف يكونون منصّبين ومقامين ومؤّيدين من الله وهم الشجرة الملعونة في القرآن؟! كيف يكونون منصبين من الله وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله الناس بقتل معاوية إذا صعد المنبر - سيأتيك تخريجه - إن تأييد الله ليزيد وتنصيبه له يجعل حرقه الكعبة وقتله الحسين وأصحابه وشربه المسكر ولعبه بالقرود وإباحته المدينة لعسكر الشام النصارى ليعيثوا بمدينة النبي الفساد يجعل كل ذلك حلالا زلالا شرعيا فعلام لعنه ابن الجوزي الحنبلي وكثير من أعلام السنّة إذن؟!
[٤١٥] الصياغة المنطقية للفكر السياسي الإسلامي- د حسن عباس حسن -ط الدار العالمية ١٩٩٢م - ص٢٧٣.