منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢١٨ - ابن تيمية والنصّ على علي عليه السلام
لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (١٥٧) سورة البقرة ١٥٥-١٥٧.
ولم يوجب ذلك أن يكون كل صابر وصادق مقطوعا له بالجنة، بل لا بد من شروط مراعاة فكذلك القول في السابقين على أنه لا يخلو المراد بالسابقين من أن يكون هو الأول الذي لا أوَّل قبله أو يكون من سبق غيره، وإن كان مسبوقا والوجه الأول هو المقصود لأن الوجه الثاني يؤدي إلى أن يكون جميع المسلمين سابقين إلا الواحد الذي لم يكن بعده إسلام أحد، ومعلوم خلاف هذا فلم يبق إلا الوجه الأول ولهذا أكده تعالى بقوله: (الأولون) لأن من كان قبله غيره لا يكون أولا بالإطلاق، ومن هذه صفته بلا خلاف أمير المؤمنين عليه السلام وحمزة وجعفر وخباب بن الأرتَّ وزيد بن ثابت وعمار ومن الأنصار سعد بن معاد وأبو الهيثم بن التيهان وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فأما أبو بكر ففي تقدم إسلامه خلاف معروف فعلى من ادعى تناول الآية أن يدل أنه من السابقين».
وهو كلام نفيس.
ثم السؤال هو هل ثبتوا على السبق لو كانوا كذلك؟! إن ما أورده القوم في كتبهم يناقض ذلك روى البخاري[٢٥٨] «عن أبي هريرة انه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يرد على يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلَون عن الحوض، فأقول: يا رب أصحابي فيقول انك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري».
[٢٥٨] صحيح البخاري - البخاري - ج ٧ - ص ٢٠٨.