منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٨٥ - ابن تيمية والنصّ على علي عليه السلام
وهل عمر وكل من ساعده على ذلك، وكان ذلك القول منهم خطأ عظيما، ولكنهم الخير أرادوا، فهم معذورون مأجورون، وإن كانوا قد عوقبوا على ذلك بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم بالخروج عنه، وإنكاره عليهم التنازع بحضرته. ولقد ولّد الامتناع من ذلك الكتاب من فرقة الأنصار يوم السقيفة ما كاد يكون فيه بوار الإسلام، لولا أن الله تداركنا بمنّه، وولد من اختلاف الشيعة وخروج طوائف منهم عن الإسلام، أمرا يشجي نفوس أهل الإسلام، فلو كتب ذلك الكتاب لانقطع الاختلاف في الإمامة، ولما ضل أحد فيها، لكن يقضي الله أمرا كان مفعولا. وقد أبى ربك إلا ما ترى. وهذه زلّة عالم، نعني قول عمر رضي الله عنه يومئذ، قد حذرنا من مثلها».
فانظر لتهافت كلامه ومدى ضعفه! فكيف تكون زلّة العالم وهو يعصي النبي بعدم إمضاء أمره بالكتاب والدواة[٢٣١]!
وقد قال الشريف المرتضى في رد دعوى النص على أبي بكر فأجاد وأحسن
[٢٣١] قضيّة تحريف حادثة الدواة والقلم وصلت حدّا أن قلبوها لصالح أبي بكر وعدّوها من أدلّة صحّة خلافته بالوصيّة! قال عبد المحسن العبّاد في استدلال ركيك ومتهافت «وأمَّا الخلافة، فمعاذ الله أن يتولاَّها أبو بكر رضي الله عنه وهي حقٌّ لغيره، وإنَّما تولاَّها بمبايعة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إيَّاه، وتحقَّق بهذه البيعة ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: "ويأبَى الله والمؤمنون إلاَّ أبا بكر"، فقد روى البخاري (٥٦٦٦) ومسلم (٢٣٨٧) في صحيحيهما ـ واللفظ لمسلم ـ عن عائشة رضي الله عنها قالت: "قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى أكتبَ كتاباً؛ فإنِّي أخاف أن يَتمنَّى مُتمنٍّ ويقول قائل: أنا أولَى، ويأبى الله والمؤمنون إلاَّ أبا بكر"». أغلوّ في بعض القرابة وجفاء في الأنبياء والصحابة- عبد المحسن العباد - ص٤١ / فكيف تولاها بالمبايعة ثم يقول بوجود النصّ؟!!