منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٢٤ - من الشِعبي الى ابن تيميّة
يفعل فقال غيره فعل، فقول من قال فعل أولى أن يؤخذ به لأنه شاهد، والذي قال لم يفعل غير شاهد، وليس في قول أحد خالف ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حجة لما وصفت من أنّا إذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال شيئا وغيره قال غيره فلا يشك مسلم في أن ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كان أولى أن يؤخذ به» وهو واضح في نسبة الشافعي من خالفه الى اتباع قول عمر وترك قول النبي صلى الله عليه وآله.
وقد ألّف الشيخ أبي الفيض احمد بن محمد بن الصدّيق الغماري وهو من شيوخ السلفية كتابا مستقلاً أسماه «إزالة الخطر عمّن جمع بين الصلاتين في الحضر» أثبت فيه النصوص الصحيحة الصريحة في جواز ذلك[١٥٧]. وأثبت أسماء أئمة أهل السنة الذاهبين لذلك ومنهم مبرّزون في المذهب المالكي خصوصاً.
قال ابن تيميّة «ومثل قولهم إنه لا يقع الطلاق إلا بإشهاد على الزوج مشابهة لليهود».
قلت:
فإنّا قد تبعنا القرآن في ذلك والتشكيك بهذا الأمر طعن في القرآن إذ يقول تعالى:
{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً} (الطلاق:٢).
[١٥٧] إزالة الخطر عمّن جمع بين الصلاتين في الحضر- احمد الغماري - مكتبة القاهرة.