منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٢٣ - من الشِعبي الى ابن تيميّة
الشيعة منذ القدم تملأ الأرض ولم تحرّمه تبعا لأئمة أهل البيت عليهم السلام، فالشيعة لا تبتدع الأحكام بل هي تتبع المفترض طاعته من أولي الأمر.
قال ابن تيمية «ومثل جمعهم بين الصلاتين دائما فلا يصلون إلا في ثلاثة أوقات مشابهة لليهود»
قلت:
وأما الجمع بين الصلاتين فقد وجدنا القرآن لم يأت إلا بثلاثة أوقات وكذلك السنة لم تمنع من ذلك، قال تعالى:
{وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (هود:١١٤).
وقال تعالى:
{أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً} (الإسراء:٧٨).
وقد وردت بها الأخبار في كتبهم كما كتبنا إلاّ أنهم أوّلوها بزمان بالمطر! جمعا بين أمر النبي صلى الله عليه وآله وبين نهي عمر، قال الشافعي[١٥٦] «أخبرنا مالك عن أبي الزبير المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في سفره إلى تبوك فأخذنا نحن وأنتم به وخالفنا فيه غيرنا، فروى عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع إلا بالمزدلفة، وروى عن عمر أنه كتب أن الجمع بين الصلاتين إلا من عذر من الكبائر، فكانت حجتنا عليه أن ابن مسعود وإن قال لم
[١٥٦] كتاب الأم - الإمام الشافعي - دار الفكر -ط ٢ -١٩٨٣م - ج ٧ - ص ٢٠٣.