منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٩٩ - الشِعبي والشيعة
واليهود جعل عميان البصيرة من أتباعه يظنون أنه عالم بما في كتب الأديان من دون أن يكلِّفوا أنفسهم عناء البحث البسيط، ليكتشفوا البهتان العظيم والقدرة الفائقة على الكذب عند شيخهم.
ولا تثريب أن تتشابه بعض أحكام أهل الديانات فالأديان لا تُنسخ كلها فقد تبقى بعض الأحكام مشتركة بين الأديان، ومنها بين اليهودية والإسلام، مثل تحريم الخمر والزنا وغيره فما ذنبنا إن جاءت الروايات الصحيحة عن أهل البيت عليهم السلام بذلك؟ فهل نتركها حتى لا نشابه اليهود وهل يخلو الفقه والعقيدة عند السنّة من أمور يشتركون بها مع باقي الأديان[١٠٧]؟! ومن ضروريات الدين وما نزل به القرآن تحريم الخنزير وكونه نجس، وكذلك ورد ذلك عند اليهود في توراتهم إذ جاء فيها[١٠٨] «لا تأكل رجسا ما. ٤ هذه هي البهائم التي تأكلونها. البقر والضأن والمعز. ٥ والإبل والظبي واليحمور والوعل والرئم والثيتل والمهاة. ٦ وكل بهيمة من البهائم تشق ظلفا وتقسمه ظلفين وتجتر فإياها تأكلون. ٧ إلا هذه فلا تأكلوها مما يجتر ومما يشق الظلف المنقسم. الجمل والأرنب والوبر لأنها تجتر لكنها لا تشق ظلفا فهي نجسة لكم. ٨ الخنزير لأنه يشق الظلف لكنه لا يجتر فهو نجس لكم. فمن لحمها لا تأكلوا وجثثها لا تلمسوا ٩ وهذا تأكلونه من كل ما في المياه. كل ما
[١٠٧] من العقائد التي يشترك بها السلفيّون مع اليهود والنصارى هي (رؤية الله) قال ابن القيّم «قال المزني: ابن خزيمة هو أعلم بالحديث مني ولم يكن في وقته مثله في العلم بالحديث والفقه جميعا وقال في كتابه: فمن ينكر رؤية الله تعالى في الآخرة فهو عند المؤمنين شر من اليهود والنصارى والمجوس وليسوا بمؤمنين عند جميع المؤمنين». اجتماع الجيوش الاسلامية- ابن قيم الجوزية- ص٨٩/ فعندهم من يوحّد الله حق توحيده يكون شرا من اليهود والنصارى لكونهم يرون رؤية الله واجبة في الدنيا والآخرة!
[١٠٨] الكتاب المقدس (العهد القديم) - دار الكتاب المقدس - ١٩٨٠- ص٣٠٢.