منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٦ - منهاج السنّة الأمويّة في ضوء منهاج السنّة المحمّديّة
خدابنده! وهو الداعي لتأليف كتابه (منهاج الاعتدال) أي أن القاريء سيرى أمر ابن تيمية عجيباً في ربط الشيعة باليهود في كثير من إشكالاته وليس ذلك إلّا للتنفير عنهم بما يعلم هو نفسه بأنه باطل لا أساس له!.
بل أننا إذا جعلنا التاريخ المعاصر بعد قيام دويلة الكيان الصهيوني في فلسطين لرأينا أن الأنظمة السنية هي التي تسبَّبت بضياع فلسطين، ووقوع أولى القبلتين في أيدي اليهود، والأنظمة في فعلها هذا مسكوت عنها من قبل المؤسسات الدينية الوهابية في السعودية، إذ كانوا يساندون عبد العزيز آل سعود وأبناءه مع علم الجميع بما كان يعقده من اتفاقيات مع البريطانيين والأمريكيين، وهما رعاة اليهود في العالم، والذي حصل بعد اتفاق أوسلو ١٩٩٣م أن أصدرت الهيئات الدينية في السعودية فتاوى تجيز السلام وتشجعه مع اليهود! ومن أشهر هذه الفتاوى فتوى عبد العزيز ابن باز الشهيرة في جواز السلام والتي فنَّدها الشيخ يوسف القرضاوي وغيره من العلماء في سجال استمر على صفحات الجرائد. بينما رفضت الهيئات الشيعية في لبنان وإيران والعراق وباكستان الاتفاقية وإدانتها وأمدّت الفلسطينيين بالسلاح والمال والدعم المادي لتخليص أرضهم من العدو.
وقد نقلت مجلة (العالم) المساجلات على صفحاتها ومنها كلمة الدكتور يوسف القرضاوي إذ قال:
«سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز واحد من كبار علماء المسلمين المرموقين في هذا العصر، وفتاواه معتبرة في الأوساط العلمية والدينية وهو رجل يوثق بعلمه ودينه، نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله تعالى. ولكنه ـ على كل حال ـ ليس بمعصوم، فكل بشر يصيب ويخطيء وقد تعلمنا من سلفنا الصالح: ان كل واحد