منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٨ - ترجمة الشيخ تقيّ الدين ابن تيميّة صاحب كتاب (منهاج السنّة النبويّة في الرد على الشيعة والقدرية)
عنه من سعة علم ودماثة خلق وحلاوة معشر وتولّى في دمشق وظائف من قبيل التدريس والإفتاء في الجامع الأموي مشيخة دار الحديث السكَّرية في حيّ القصّاعين وبها كان سكنه. أنجب عبد الحليم ثلاثة أبناء هم كبيرهم تقي الدين احمد وأوسطهم زين الدين تعاطى التجارة وعاش بعد وفاة أخيه احمد وأصغرهم شرف الدين.
عاش ابن تيمية في زمن زهو عصر المماليك، وعاصر حكم أربعة من سلاطين المماليك البحرية هم الظاهر بيبرس البندقداري والمنصور قلاوون الألفي وولداه الأشرف خليل والناصر محمد، وهي مرحلة دقيقة وحرجة للديار المصرية والشاميّة على السواء، حيث تعرّضت فيها البلاد لحالة من التردّي في أوضاعها الداخلية بفعل التنافس على السلطة بين المماليك أنفسهم، وانعكاسات ذلك على السكّان ولا سيما الأقليات منهم والأخطار الخارجية المتمثلة بالمغول والفرنج وحلفائهم من الأرمن.
عرفت بداية عصر المماليك حالة من الاضطراب الداخلي والقلق السياسي، وتمثلت التحديات السياسية بالبيت الأيوبي الذي كان يحكم الشام وبعض حركات الشيعة في الشام ومصر.
الشام، ولبعدها النسبي عن مصدر القرار مصر، ولتنوعها الإثني والديني والمذهبي وبسبب طموحات بعض أمرائها شهدت على امتداد العصور الإسلامية باستثناء العصر الأموي محاولات جادّة للتملّص من الولاء التام للسلطة المركزية ولإحكام السيطرة عليها، حرص سلاطين المماليك على توطيد الاستقرار فيها بتقسيمها إلى ست نيابات هي: نيابة دمشق، ونيابة حلب، ونيابة طرابلس، ونيابة