منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤١٩ - النصّ على أبي بكر أقوى من النصّ على علي عليه السلام
فكنت أريد أن أتعرض لفضل الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما قولك تقول قريش ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمه وخَذَلَه فان لك بي أسوة، قد قالوا: ساحر وكاهن وكذاب، أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ انه لا نبي بعدي، وما قولك أتعرّض لفضل الله فهذه أبهار من فلفل جاءنا من اليمن فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتى يأتيكم الله من فضله فإن المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».
وقد نقل المتقي الهندي عن العاقولي في فوائده تصحيح الحديث[٥٠٤].
ثم إن كون المدينة لا تصلح إلّا بالنبي أو بأمير المؤمنين عليه السلام لا يعني أن تسيخ الأرض بالمدينة حينما يتركها النبي والإمام سويّة، والشاهد انه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ومغادرة الإمام عليه السلام للعراق لم تسخ الأرض بها ولكن المعنى أنها لا يمكن أن تكون بوضعها المستقيم والنبي وعلي خارجان عنها إطلاقا إذ يحصل الانحراف والتسافل بدون وجود معصوم, وهذا أمر يختلف.
[٥٠٤] كنز العمال -المتقي الهندي- ج١٣ - ص١٧٢.