منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤١٥ - ابن تيميّة علي راب النبي وآذاه!
إذا حكم بحكم وطلبت فاطمة أو غيرها ما يخالف ذلك الحكم كان مراعاة حكم النبي صلى الله عليه وسلم أولى، فإن طاعته واجبة ومعصيته محرمة ومن تأذى لطاعته كان مخطئنا في تأذيه بذلك وكان الموافق لطاعته مصيبا في طاعته وهذا بخلاف من آذاها لغرض نفسه لا لأجل طاعة الله ورسوله»[٥٠٠].
الجواب:
هذه مغالطة مفضوحة، فما يريب الزهراء يريب النبي صلى الله عليه وآله، وما يُغضب الزهراء يغضب النبي عليه الصلاة والسلام ولا يمكن أن يدور الأمر بين أذية النبي صلى الله عليه وآله وبين أذيتها! وإنما يقوم ابن تيمية وأشباهه بمحاولة التفكيك بين إرادة النبي التي لا تخطيء (وقد أطاعه أبو بكر حسبما يدعون) وبين إرادة فاطمة عليها السلام التي تطالب بقطعة ارض لا يجوز شرعا إعطائها لها حسبما يدعون فتغضب فاطمة للأمر الدنيوي ومعها علي بينما يثبت أبو بكر وعمر على إطاعة الشرع!!
وهذا قمة الانتقاص من أهل البيت عليهم السلام وهو دأب ابن تيمية في هذا الكتاب.
ثم إن الواقعة لو كانت حقيقة لحفظت لأهميتها ولوجود الدواعي لروايتها، خصوصا من النواصب الذين لا يضيعون فرصة للانتقاص من علي عليه السلام، فلما رأيناهم قد اضطربوا في تعيين من هي هذه التي خطبت من بنات ابي جهل علمنا أن الواضع للقصّة لم يفكر في اسنها! فبعض شراح الحديث قال اسمها العوراء وقيل جميلة وقيل جويرية وقيل لم تسمّ ولم تُعرف!! ويكفي ان راوي
[٥٠٠] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٢ - ص٢٤٤.