منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤١٤ - ابن تيميّة علي راب النبي وآذاه!
الجواب:
إن ابن تيمية هنا لم يُلقِ القول على عاتق النواصب أو الخوارج بل باح بما في صدره فهو قطع بصدور حديث خطبة بنت أبي جهل من جهة وقطع بحديث يريبني ما رابها وبالتالي علي عليه السلام آذى النبي ورابه لكونه آذى فاطمة ورابها!
وحديث خطبة بنت أبي جهل باطل بالضرورة لكل من يتعرف على سيرة علي عليه السلام فلو كان المانع من موافقة النبي صلى الله عليه وآله على زواج علي عليه السلام من بنت أبي جهل هو أنها بنت عدو الله لكان علي عليه السلام خطب إلى بعض المسلمين ولا أظن أن أحدا لا يقبل بأن يتقرب إلى بني هاشم وبطلهم علي بتزويجه ابنته، لذا فلا ريب أن الواقعة لم تحدث وأنها اختلقت لتكون بإزاء أذية فاطمة من قبل الشيخين بفدك وغيرها.
ثم إن قبل ابن تيمية الخبر الذي رووه هم في أذية فاطمة عليها السلام لزم أن يقر بأن الشيخين وأتباعهما آذوا فاطمة عليها السلام بسلبها ما ملكته بنحلة النبي إيّاها, وكيف ينافح ابن تيمية عن الشيخين وتخصيصه الخبر بما لا يخالف الشرع هنا بينما بخطبة ابنة أبي جهل المزعومة يطلق الخبر لكل ما يتناوله من أذية؟ّ.
وقد رددنا على الحديث وما في سنده من نواصب.
قال ابن تيمية «وأيضا فيقال: إن فاطمة رضي الله عنها إنما عظم أذاها لما في ذلك من أذى أبيها، فإذا دار الأمر بين أذى أبيها وأذاها كان الاحتراز عن أذى أبيها أوجب، وهذا حال أبي بكر وعمر فإنهما احترزا عن أن يؤذيا أباها أو يريباه بشيء فإنه عهد عهدا وأمر بأمر فخافا إن غيّرا عهده وأمره أن يغضب لمخالفة أمره وعهده ويتأذى بذلك وكل عاقل يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم