منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٧٠ - نصف الأمّة وأكثر لم يبايع عليّاً عليه السلام!
وقال ابن حجر في كلامه حول كتاب ابن تيمية منهاج الاعتدال[٤٢٤] «طالعت الرد المذكور فوجدته كما قال السبكي في الاستيفاء لكن وجدته كثير التحامل إلى الغاية في رد الأحاديث التي يوردها ابن المطهر وان كان معظم ذلك من الموضوعات والواهيات لكنه رد في رده كثيرا من الأحاديث الجياد التي لم يستحضر حالة التصنيف مظانها لأنه كان لاتساعه في الحفظ يتكل على ما في صدره والإنسان عامد للنسيان وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدته أحيانا إلى تنقيص علي رضي الله عنه وهذه الترجمة لا يحتمل إيضاح ذلك وإيراد أمثلته».
وكثير مثل ذلك وهي خير دليل على النصب.
بل ان ابن تيمية قد تناقض هنا وجاء بما تستخفُّ العقول معه! إذ يقول في موضع آخر من منهاجه الأموي في رد دعوى العلامة الحلّي في كون الناس استفادت من علي عليه السلام علوم الإسلام فقال ابن تيمية «فهذا باطل فان أهل الكوفة التي كانت داره كانوا قد تعلموا الإيمان والقران وتفسيره والفقه والسنة من ابن مسعود وغيره قبل أن يقدم علي الكوفة، وإذا قيل أن أبا عبد الرحمن قرأ عليه فمعناه عرض عليه وإلا فأبو عبد الرحمن كان قد حفظ القران قبل أن يقدم علي الكوفة وهو وغيره من علماء الكوفة مثل علقمة والأسود والحارث التيمي وزر ابن حبيش الذي قرأ عليه عاصم بن أبي النجود اخذوا القران عن ابن مسعود وكانوا يذهبون إلى المدينة فيأخذون عن عمر وعائشه ولم يأخذوا عن علي كما اخذوا عن عمر وعائشة، وشريح قاضيه إنما تفقه على معاذ بن جبل باليمن وكان يناظره في الفقه ولا يقلده، وكذلك عبيدة السلماني كان لا يقلده بل يقول له رأيك مع عمر في الجماعة احب إلينا من رأيك وحدك في الفرقة.
[٤٢٤] لسان الميزان - ابن حجر - ج ٦ - ص ٣١٩ – ٣٢٠.