منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٦٤ - نصف الأمّة وأكثر لم يبايع عليّاً عليه السلام!
ياسر، ولكن ابن تيمية أراد إسقاط تلك الفضيلة من الميزان هنا لان معاوية وعمرو بن العاص كانوا من (مسلمة) الفتح ولم يكن في جانب معاوية رجل بدري, فتكلم ابن تيمية بالعموم للتشويش وتضييع تلك الحقيقة.
وفي قوله «وفي هؤلاء من هو أفضل من الذين قاتلوه وقاتلوا معه وكان فيهم من فضلاء المسلمين من لم يكن مع علي مثلهم بل الذين تخلَّفوا عن القتال معه وله كانوا أفضل ممن قاتله وقاتل معه».
وهو يقرر هنا إن الذي تخلّف عن أمير المؤمنين وعن معاوية كانوا أفضل من عامة الصحابه! وأعدائه والذين تخلفوا بضعة رجال منهم سعد بن مالك وعبد الله بن عمر وأسامة بن زيد والأول على ما يروون من العشرة في الحديث الموضوع. ولا اعرف كيف يكون عبد الله بن عمر أفضل من خزيمة ذو الشهادتين وأفضل من عمار وأفضل من مالك الأشتر وأبو الهيثم بن التيهان!! إلا إذا كانت معايير الأفضلية مرتبطة عند ابن تيمية بالموقف من علي عليه السلام، فمن خذل عليا فهو فاضل ومن سار معه فهو مشكوك في أمره. والعكس صحيح بالنسبة لمعاوية فكل شيء في معاوية ومعه حسن عند ابن تيمية!.
{وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} (الأنفال: ٧٣).
قال ابن تيمية «الوجه السادس أن يقال: قوله (لم يتخذوا ما اتخذه غيرهم من الأئمة المشتغلين بالملك والمعاصي) كلام باطل وذلك أنه إن أراد أهل السنة يقولون إنه يؤتمّ بهؤلاء الملوك فيما يفعلونه من معصية الله فهذا كذب عليهم، فإن علماء أهل السنة المعروفين بالعلم عند أهل السنة متفقون على أنه لا يقتدى بأحد