منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٦٠ - بين طاعة الأئمة عليهم السلام وطاعة بني أميّة
قال ابن تيمية «فإن الأئمة الذين يُدّعى فيهم العصمة قد ماتوا منذ سنين كثيرة، والمنتظر له غائب أكثر من أربعمائة وخمسين سنة وعند آخرين هو معدوم لم يوجد والذين يطاعون شيوخ من شيوخ الرافضة أو كتب صنفها بعض شيوخ الرافضة وذكروا أن ما فيها منقول عن أولئك المعصومين وهؤلاء الشيوخ المصنِّفون ليسوا معصومين بالاتفاق، ولا مقطوعا لهم النجاة فإذا الرافضة لا يتبعون إلا أئمة لا يقطعون بنجاتهم ولا سعادتهم فلم يكونوا قاطعين لا بنجاتهم ولا بنجاة أئمتهم الذين يباشرونهم بالأمر والنهي وهم أئمتهم حقا وإنما هم في انتسابهم إلى أولئك الأئمة بمنزلة كثير من أتباع شيوخهم الذين ينتسبون إلى شيخ قد مات من مدة ولا يدرون بماذا أمر وما نهى، بل له أتباع يأكلون أموالهم بالباطل ويصدون عن سبيل الله يأمرونهم بالغلوّ[٤١٦] في ذلك الشيخ وفي خلفائه
[٤١٦] الشيخ ابن تيمية يتكلم عن الغلو في المشايخ!! ولو تصفحت ما كتبه اصحاب ابن تيمية فيه لوجدت الغرائب من الغلو، ومنها ما جاء في العقود الدرية في مناقب ابن تيمية إذ يقول المؤلف عن الشيخ ابن تيمية «هو الشيخ الإمام الرباني إمام الأئمة ومفتي الأمة وبحر العلوم سيد الحفاظ وفارس المعاني والألفاظ فريد العصر وقريع الدهر شيخ الإسلام بركة الأنام وعلامة الزمان وترجمان القرآن علم الزهاد وأوحد العباد قامع المبتدعين وآخر المجتهدين تقي الدين أبو العباس احمد بن الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أبي المحاسن عبدالحليم ابن الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام مجد الدين أبي البركات عبدالسلام بن أبي محمد عبدالله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبدالله ابن تيمية الحراني نزيل دمشق وصاحب التصانيف التي لم يسبق إلى مثلها... العالم العلامة الأوحد الحافظ المجتهد الزاهد العابد القدوة إمام الأئمة قدوة الأمة علامة العلماء وارث الأنبياء آخر المجتهدين أوحد علماء الدين بركة الإسلام حجة الأعلام برهان المتكلمين قامع المبتدعين محيي السنة ومن عظمت به لله علينا المنة وقامت به على أعدائه الحجة واستبانت ببركته وهديه المحجة... أعلى الله مناره وشيد به من الدين أركانه... ماذا يقول الواصفون له... وصفاته جلت عن الحصر... هو حجة لله قاهرة... هو بيننا أعجوبة الدهر... هو آية للخلق ظاهرة... أنوارها أربت على الفجر..». العقود الدرية ص١٨ وبعدها.