منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٥٤ - بناء المساجد على القبور وشركيّات الشيعة!
الطرف الأول لم يُرد بناء معبد حتى تكون القرينة بالمقابلة بين المعبد والمسجد، إضافة لكون المسجد في القرآن مصطلح لغوي لا علاقة له بمضمون استعماله وذلك كقوله تعالى:
{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادَاً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (التوبة:١٠٧).
فهنا أتى ذكر المسجد بكونه ضراراً وتفريقاً بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله، إذن فكلمة مسجد بنفسها لا تدل على كون من يتخذه من المستقيمين.
نعم قد يكون في قوله تعالى:
{وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا} (الكهف:٢١).
هذا القول منه تعالى قد يشير الى ما أفادته بعض الروايات من كون أهل الكهف قد خرجوا في زمان كان فيه النصارى قد اختلفوا في مسالة البعث والنشور وبالتالي نعلم بهذا إن الطرفين من النصارى وأحدهم مستقيم والآخر منحرف.
وبذلك يتبين أن ما فهمه ابن تيمية وغيره من حرمة اتخاذ المساجد على القبور وما فهمه غيره لا ينطبق على ما تفعله الشيعة وهذا خارج تخصصا عن مورد دلالة النصوص التي رواها الشيعة والسنة.