منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٢١ - علي عليه السلام كان ظالماً طالباً للدنيا
ورضاهم من غير أن يضرب أحدا لا بسيف ولا عصا ولا أعطى أحدا ممن ولاه مالا واجتمعوا عليه فلم يول أحدا من أقاربه وعترته ولا خلف لورثته مالا من مال المسلمين وكان له مال قد أنفقه في سبيل الله فلم يأخذ بدله...».
إلا دليل على خبث سريرته لذا فلا نعجب ممن وصمه بالنفاق من أهل زمانه[٣٧٤]، وإلاّ فما قيل هنا عن أمير المؤمنين عليه السلام ينطبق على النبي صلى الله عليه وآله والنبي عيسى بن مريم عليه السلام، فدعوة النبي عيسى كانت دعوة أخلاقية لم يحمل فيها سيفا ولا عصى بينما يقول النبي «لقد جئتكم بالذبح»[٣٧٥]، وبلغت غزوات النبي ما يقرب من ثمانين غزوة، قتل فيها المئات وترمَّلت فيها المئات ويُتِّم الألوف فهل نقول بالقياس الباطل الذي قاسه ابن تيمية بأنَّ نبوة عيسى أفضل لعدم وجود قتلى وغيره؟! كلا وألف كلا وهذا ما نقوله في علي عليه السلام فهو مأمور بقتال القاسطين والمارقين والناكثين بأمر النبي صلى الله عليه وآله ومدلول على اتِّباعه بالأوامر الجلية فلا يقال هذا الكلام في الحروب التي خاضها ثم انه ما بدأ قوما قط بقتال حتى يقاتلوه فقتاله كان لإحقاق حق وهو الإمام الشرعي فبالتالي يبطل بالضرورة أي إشكال لابن تيمية واتباعه من النواصب على سيرته. بل أن ابن تيمية نسي ما فعله ابو بكر بقتاله للمتوقف في
[٣٧٤] قال ابن حجر العسقلاني «ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي ما تقدم ولقوله أنه كان مخذ ولا حيث ما توجه وأنه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها وإنما قاتل للرياسة لا للديانة ولقوله أنه كان يحب الرياسة وأن عثمان كان يحب المال ولقوله أبو بكر أسلم شيخا يدري ما يقول وعلي أسلم صبيا والصبي لا يصح إسلامه على قول وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل... فألزموه بالنفاق لقوله صلى الله عليه وسلم: ولا يبغضك إلا منافق» الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة/ص٥٠.
[٣٧٥] مسند احمد - ج٢ - ص٢١٨ / و رجاله رجال الصحيح.