منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣١٥ - المنافقون في زمان النبي مغمورون مقهورون!
موضع شك وعليه النزاع فلا يدخلون في هذه العزة إلا بدليل قاطع.
وأمّا قوله في آية التقيّة «إنما هو الأمر بالاتِّقاء من الكفّار لا الأمر بالنفاق والكذب»
قلت:
الواجب أن يقول «إنما هو الأمر بالاتِّقاء من الكفّار لا بالاتقاء من المسلمين»، وإلّا فتسميته التقيّة بالنفاق والكذب طعن بالقرآن وبعمل عمّار بن ياسر رضي الله عنه. وبالتالي توصيفه لهذا الصحابي الجليل بالمنافق!
وقد نقلنا عمل ابن عبّاس وأبي حنيفة والحسن البصري بالتقيّة، وعمل الحنابلة بها أيام فتنة ابن تيميّة.
قال ابن تيمية «وهكذا أمر أهل السنة مع الرافضة في أبي بكر وعلي، فإن الرافضي لا يمكنه أن يثبت إيمان على وعدالته وأنه من أهل الجنة فضلا عن إمامته إن لم يثبت ذلك لأبي بكر وعمر وعثمان، وإلا فمتى أراد إثبات ذلك لعلي وحده لم تساعده الأدلة، كما أن النصراني إذا أراد إثبات نبوة المسيح دون محمد لم تساعده الأدلة»[٣٧٠].
الجواب:
وهذا يضحك الثكلى فلو لم يكن سوى الإجماع على إيمان علي واختلافهم على غيره من الثلاثة لكان كافياً، فالنبي يقول «إن الله قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة» وقد حسَّنه الألباني في صحيحته[٣٧١].
[٣٧٠] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٢- ص٣٣.
[٣٧١] سلسلة الأحاديث الصحيحة - الألباني- ج٣- ح ١٣٣١.