منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٩٤ - العباد الذين اصطفى اللهُ هم الصحابة
أين قال إلى النار والله قلت ما شأنهم قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل همل النعم»[٣٤٦].
وفي رواية أخرى للبخاري[٣٤٧] «عن أبن شهاب عن ابن المسيّب انه كان يحدث عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يرد علي الحوض رجال من أصحابي فيحلؤون عنه فأقول يا رب أصحابي فيقول انك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري».
فكيف ولم يبق منهم إلّا مثل همل النعم؟! علما إن بعض الصحابة شرب الخمر وبعضهم قتل النفس المحترمة وبعضهم ارتدَّ ولحق بالنصارى وبعضهم كان يقبل الرشى حتى يكذب على النبي صلى الله عليه وآله إذ نقل ابراهيم بن محمد الثقفي عن أبي جعفر الاسكافي المعتزلي قوله[٣٤٨] «إن معاوية - لعنه الله - بذل لسَمُرَة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب:
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ (٢٠٥)} سورة البقرة.
وأن الآية الثانية نزلت في ابن ملجم الملعون وهي:
[٣٤٦] قال ابن الأثير «حديث الحوض " فلا يخلص منهم إلا مثل همل النعم " الهمل: ضوال الإبل، واحدها: هامل. أي إن الناجي منهم قليل في قلة النعم الضالة» / النهاية في غريب الحديث - ابن الأثير - ج ٥ - ص ٢٧٤.
[٣٤٧] صحيح البخاري - البخاري - ج ٧ - ص ٢٠٨.
[٣٤٨] الغارات - إبراهيم بن محمد الثقفي - ج ٢ - ص ٨٤٠ – ٨٤٣.