منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٧٥ - ابن تيميّة وآية التصدّق بالخاتم
ثابت ينكر توبته ويقول: لم يزل فسلاً[٣٠٦]حتى مات»!!
وقيل بأنه نزلت في تلك الحادثة آيات تتلى، قال تعالى:
{يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (٦٤) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)} (التوبة ٦٤-٦٦).
والآية وإن تكلمت عن المنافقين ولكن ربطت النفاق بما في القلب.
وقد روى نزولها في ليلة العقبة ومنافقيها الاثني عشر العديد من مفسري أهل السنة منهم ابن الجوزي[٣٠٧] والرازي[٣٠٨] والعز بن عبد السلام[٣٠٩] والبيضاوي[٣١٠] وأبو حيان الأندلسي[٣١١] وابن كثير[٣١٢] والسيوطي[٣١٣] والكثير غيرهم, ومن الملفت للنظر ان بعض من ورد اسمه في أسماء مرضى القلوب في ليلة العقبة ظل يعيش هاجس الفضيحة طول عمره إذ انه ورد أحدهم كان يسأل حُذيفة ابن اليمان[٣١٤] صاحب
[٣٠٦] الفسل: الرذل النذل الذي لا مرؤة له ولا جلد: العين - الفراهيدي- ج٧ - ص٢٦٠.
[٣٠٧] زاد المسير- ابن الجوزي - ج٣- ص٣١٤.
[٣٠٨] تفسير الرازي - ج١٦-ص١٢٠.
[٣٠٩] تفسير العز بن عبد السلام-ج٢-ص٣١.
[٣١٠] تفسير البيضاوي- ج٣- ص١٥٥.
[٣١١] تفسير البحر المحيط- ج٥- ص٧٦.
[٣١٢] تفسير ابن كثير-ج٢- ص٣٨١.
[٣١٣] الدر المنثور- السيوطي- ج٣- ص٢٥٤.
[٣١٤] قال ابن الاثير في العام الرابع والثلاثين للهجرة «في هذه السنة مات حذيفة بن اليمان بعد قتل عثمان بيسير ولم يدرك الجمل وقتل ابناه صفوان وسعيد مع علي بصفين بوصية أبيهما» الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج ٣ - ص ٢٨٧ فصاحب سر المنافقين عندما يوصي اعز ما عنده في الحياة ليقتلا مع علي هذه شهادة مهمة على هوية المقابل!