منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٦٠ - ابن تيميّة وآية التصدّق بالخاتم
فيه، ثم إن ما جاء في قصّة اتخاذ الخاتم مضطرب فبعضها أن النبي صلى الله عليه وآله اتخذ الخاتم قبيل مراسلته للروم، وبعضها قبيل مراسلته لملك فارس وبعضها عمم «للأعاجم» وعلى كل حال فالمروي أن اتخاذ الخاتم لم يتعدَ السنة السابعة للهجرة فقد تكون الآية نزلت بعد ذلك.
قال ابن تيمية «ومنها أن إيتاء غير الخاتم في الزكاة خير من إيتاء الخاتم فإن أكثر الفقهاء يقولون لا يجزئ إخراج الخاتم في الزكاة».
الجواب: وهذا الكلام يعتمد على ما ادعاه من الزكاة الاصطلاحية وإنما قلنا أن الزكاة لغوية هنا والمقصود صدقة التطوع.
قال ابن تيمية «ومنها أن هذا الحديث فيه أنه أعطاه السائل والمدح في الزكاة أن يخرجها ابتداء ويخرجها على الفور لا ينتظر أن يسأله سائل».
الجواب: كما في الذي قبله فالزكاة هنا ليست اصطلاحيّة.
قال ابن تيمية «ومنها أن الكلام في سياق النهى عن موالاة الكفار والأمر بموالاة المؤمنين كما يدل عليه سياق الكلام»[٢٨٦].
الجواب:
الآيات التي تتكلم عن النهي عن موالاة الكفار معزولة عن سياق هذه الآية فآيات النهي عن موالاة الكفار في سياق نهي عام وهنا في إثبات خاص.
ثم إن ابن تيمية أراد الإيهام بأن آيات النهي عن الكفار تسبق هذه الآية مباشرة أو هكذا يُفهم بينما الأمر ليس كذلك قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
[٢٨٦] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج١- ص٢٢٣-٢٢٥.