منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٩٧ - ابن تيمية والنصّ على علي عليه السلام
والحكم التسليم.
والملاحظ أنهم يتبعون سنة بني أمية في كون المؤهل للخلافة هو من يصل إليها ولو على تلال الهياكل العظمية والجماجم وظهور الدبابات وموجات الإعدامات، وإلا كيف نفسر وقوف وعاظ السلاطين وراء اغلب أن لم نقل كل الطواغيت من حكّام أهل السنة؟!
قال ابن تيمية «والمقصود أن الخلاف في خلافة علي وحروبه كثير منتشر بين السلف والخلف، فكيف تكون مبايعة الخلق له أعظم من مبايعتهم للثلاثة قبله رضي الله عنهم أجمعين فإن قال: أردت بقولي أن أهل السنة يقولون إن خلافتة انعقدت بمبايعة الخلق له لا بالنص، فلا ريب أن أهل السنة وإن كانوا يقولون إن النص على أن عليا من الخلفاء الراشدين لقوله خلافة النبوة ثلاثون سنة، فهم يروون النصوص الكثيرة في صحَّة خلافة غيره وهذا أمر معلوم عند أهل العلم بالحديث يروون في صحة خلافة الثلاثة نصوصا كثيرة، بخلاف خلافة علي فإن نصوصها قليلة فإن الثلاثة اجتمعت الأمة عليهم فحصل بهم مقصود الإمامة وقوتل بهم الكفار وفتحت بهم الأمصار، وخلافة علي لم يقاتل فيها كفار ولا فتح مصر، وإنما كان السيف بين أهل القبلة وأما النصّ الذي تدّعيه الرافضة فهو كالنصّ الذي تدعيه الراوندية على العباس وكلاهما معلوم الفساد بالضرورة عند أهل العلم، ولو لم يكن في إثبات خلافة علي إلا هذا لم تثبت له إمامة قط كما لم تثبت للعباس إمامة بنظيره»[٢٤١].
الجواب:
مقصود الإمامية أن خلافة علي عليه السلام أعظم من خلافة غيره بل وما
[٢٤١] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج١- ٢٠٩.