منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٨٠ - ابن تيمية والنصّ على علي عليه السلام
بصيغة عامة وتارة الصيغة خاصة، ولهذا قال عمر بن الخطاب في خطبته التي خطبها بمحضر من المهاجرين والأنصار وليس فيكم من يقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر رواه البخاري ومسلم»[٢٢٥].
الجواب:
قوله «فإن دعواهم النص على علي كدعوى أولئك النص على العباس وكلا القولين مما يعلم فساده بالاضطرار».
فهل هناك عاقل يقرن بين الأدلة العديدة القرآنية والحديثية الدالة على استخلاف أمير المؤمنين عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله، وبين دعوى العباسيين الخالية من أي حديث موجود إطلاقاً! غير ترويجهم بأحقية وراثة العباس العم على البنت!!
ولو كانت مجرد الدعوى والكلام الذي لا طائل بعده يوجب قرنها بما ثبت وتواترت حوله النصوص لكان جائزا أن يقول قائل إن مسيلمة كان نبيا لكونه جاء بآيات زعم أنها من جبريل وقد قتله المسلمون ظلماً وجورا، وليس لهذا القائل دليل سوى ادعاء مسيلمة ذلك وابتداعه بعض النصوص السخيفة، فهذه كتلك!
ولو قال قائل إن كوكب الأرض هرميّ الشكل، فيردّ عليه آخر بأن الصور الملتقطة من الفضاء، والأدلة العلميّة التي لا صارت يقينيّة تثبت بأن الأرض مفلطحة, فيأتي ثالث فيقول:إن قول الأول بقبال قول الثاني فيتساقطان! أليس تنسبون الرجل الثالث الى الجنون! فأين اليقينيّات والمبرهنات من الترّهات؟!
ولما عُلم بطلان هذه الدعوى عُلم بطلان دعوى العباسيين الذين لم يبق
[٢٢٥] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج١- ص١٩٧و٢٠٠.