منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧٢ - الأولياء وأولوا الأمر
قلج أرسلان بن مسعود قلج أرسلان، وبيته مشهور من أكابر ملوك الإسلام وهم من الملوك السلجوقية، وله ولد كبير فأرسل إلى الكرج يطلب الملكة لولده ليتزوجها فامتنعوا من إجابته وقالوا لا نفعل هذا لأننا لا يمكننا أن يملك أمرنا مسلم، فقال لهم: إن ابني يتنصّر ويتزوجها فأجابوه إلى ذلك! فأمر ابنه فتنصّر ودان بالنصرانية وتزوج الملكة وانتقل فيها وأقام عند الكرج حاكما في بلادهم واستمر على النصرانية».
فهذا مِن أولوا الأمر الذين أمر الله بطاعتهم على رأي ابن تيميّة والأمويين! فهل يقبل بذلك مسلم؟!
ولم تتوقف مخازي أمرائهم عند هذا فقد فعل عبد العزيز بن موسى بن نصير من العار ما لا تغسله بحار الدنيا، قال ابن الأثير في سبب قتله «وكان سبب قتله أن أباه استعمله على الأندلس، كما ذكرنا عند عوده إلى الشام فضبطها وسدد أمورها وحمى ثغورها، وافتتح في إمارته مدائن بقيت بعد أبيه، وكان خيّرا فاضلا وتزوج امرأة لذريق (الملك النصراني) فحظيت عنده وغلبت عليه فحملته على أن يأخذ أصحابه ورعيته بالسجود له إذا دخلوا عليه كما كان يفعل لزوجها لذريق، فقال لها: إن ذلك ليس في ديننا، فلم تزل به حتى أمر ففتح باب قصير لمجلسه الذي كان يجلس فيه فكان أحدهم إذا دخل منه طأطأ رأسه فيصير كالراكع فرضيت به وصار كالسجود عندها» [٢١٧] فهل يأمر الله بطاعة أولي الأمر إذا أمروا بالركوع والسجود لهم من دون الله؟!.
وبعض هؤلاء الحكام من يقدّم أقدس مقدَّسات المسلمين للحفاظ على
[٢١٧] الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج ٥ - ص ٢٢.