منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧٤ - الأولياء وأولوا الأمر
وعوده إلى المسلمين بمنه وكرمه، آمين».
فهذا من (أولوا الأمر) الذين أمر الله بطاعتهم على رأي ابن تيمية!
وكم لهم من مخازٍ سوّدت وجه التاريخ لا يذكرها أحد لكونهم من ناصري السنّة!! «فالكامل والأشرف مثلا سلما القدس للملك الصليبي فريدريك الثاني... وقد مر تسليم خلفاء صلاح الدين القدس للصليبيين بالأدوار التالية:
١: بعد تسليم الكامل والأشرف القدس للملك الصليبي فريدريك الثاني سنة ٦٥٥ هـ ١٢٢٨ م ظلت في يد الصليبيين حتى استردها منهم الناصر صاحب الكرك سنة ٦٣٧ / ١٢٣٩ م.
٢: استنجد الصالح إسماعيل صاحب دمشق بالصليبيين ليساعدوه على ابن أخيه الصالح أيوب صاحب مصر، وعلى الناصر داود صاحب الكرك مسترد القدس. وأعاد إليهم لقاء ذلك القدس ٦٤١/ ١٢٤٤ م، كما سلمهم صفد وعسقلان وطبرية وأعمال كل منهما، وجميع جبل عامل بما منه قلاع هونين وتبنين والشقيق ومدينة صيدا أو سائر بلاد الساحل، وهكذا عادت القدس مرة ثانية إلى الصليبيين. ووعد الصالح إسماعيل الصليبيين أيضا بأنه إذا ملك مصر أعطاهم بعضها. فاستعد الصليبيون لمهاجمة مصر وزحفوا إلى غزة، في حين كوّن الصالح إسماعيل حلفا من بعض الملوك الأيوبيين في شمال الشام وزحفوا جميعا إلى حلفائهم الفرنج عند غزة. أما الصالح نجم الدين أيوب فقد تقدم من مصر إلى غزة لمواجهة هذا الهجوم. ولمّا بيّن لعساكر الشام حقيقة الموقف تمرّدوا على قوّادهم ومالوا على الفرنج مع الصالح أيوب فالتزم الفرنج وانسحبوا إلى عسقلان، وفاوضوا الصالح أيوب سنة ٦٣٨ /١٢٤٠ م فاعترف لهم بحقهم في