منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٤٥ - ابن تيميّة والإمامة
عن النبي صلى الله عليه وآله «وددت أني لقيت إخواني، فقال أصحابه: أوليس نحن إخوانك ? قال: أنتم أصحابي ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني».[١٨٦] والواضح في الحديث أن الصحابة لما فهموا من الإخوّة اقرب من الصحبة قالوا كلمتهم «أوليس نحن إخوانك?» وهكذا هو ابن تيميّة حاطب ليل له علم في المرويّات!.
وأما قول ابن تيمية «واتبعوه باطنا وظاهرا ولم يرتدّوا ولم يبدلوا».
وغريب كلام ابن تيمية عن الباطن والظاهر فلو كانت الكتب تنقل ظاهر الصحابة فأنّى له بمعرفة باطنهم؟! وحسبك قوله تعالى:
{وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} (١٠١) سورة التوبة.
على أن الروايات تذكر صريحا وجود الذين ينافقون في باطنهم، ولن تنفع كلمات ابن تيمية ولا غيره في إخفاء ذلك وأخبار صحيحة البخاري التي نقلها في طرد الصحابة عن الحوض خير دليل على ذلك.
روى الطبراني في معجمه الكبير[١٨٧] «حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدثنا عبيدة بن أسود عن مجالد عن الشعبي قال قلنا كيف أصاب حذيفة ما لم يصب أبو بكر ولا عمر؟ قال صلة بن زفر: قد والله سألنا حذيفة عن ذلك فقال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
[١٨٦] جلباب المرأة المسلمة- الألباني- ص٢٥ - ط دار السلام.
[١٨٧] المعجم الكبير - الطبراني - ج ٣ - ص١٦٤.