منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠٩ - الشِعبي والشيعة
تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} (البقرة:٦١).
وقال تعالى ذماً لأصحاب موسى بعد حادثة البقرة:
{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (البقرة:٧٤).
وهذا أبلغ الذم فما قيمة كلام الشعبي وما افتراه ونقله عن اليهود! ام أنكم دائما تبقون أذناباً لليهود؟!
ثم إن كان ما قاله الشعبي كلاما عن صلاح وخيرية عامة أصحاب موسى وعيسى فهذا كذب بيّنه النبي صلى الله عليه وآله، فلا يصلح لأخذ شهادة اليهود به روى الحاكم في المستدرك[١٢٣] عن «الفضل الأسفاطي (قالا) حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد عن أبيه عن جده قال كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجده فقال:
[١٢٣] المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج ١ - ص١٢٩/ قال الألباني في الفاظ هذا الحديث «وقد جزم بنسبته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن عبدالبر في "التمهيد" وكأنه لشواهده». سلسلة الأحاديث الصحيحة -ج٧- حديث ٣٣١٢.