موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - الروايات التي يمكن الاستدلال بها على نجاسة ميتة الآدمي
سائر المعصومين عليهم السلام بمقتضى المذهب، و أمّا غيرهم فمسلوب عنه هذه الخاصّية.
لكن في دلالتها- بعد ضعف سندها [١]- إشكال؛ لقوّة احتمال أن يكون المراد الطهارة من الحدث الحاصل للميّت، سيّما مع ما ورد: من أنّ علّة غُسل الميّت هي الجنابة الحاصلة له بواسطة خروج النطفة التي خلق منها [٢]، والنبي صلى الله عليه و آله و سلم لا تصيبه الجنابة بغير اختياره، بل هي المناسبة للسؤال، لا النجاسة العينية.
وكيف كان يشكل فهم النجاسة منها.
ومنه يعرف عدم دلالة رواية محمّد بن سِنان، عن الرضا عليه السلام قال: «وعلّة اغتسال من غسَّل الميّت أو مسّه، الطهارة لما أصابه من نضح الميّت؛ لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته، فلذلك يتطهّر منه ويطهَّر» [٣].
لأنّ الظاهر منها- ولو بقرينة الصدر- التطهير منه من حدث المسّ، وتطهّره من حدث الموت أو الجنابة العارضة له بالموت.
ومنها: رواية زرارة: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: بئر قطرت فيه قطرة دم أو خمر، قال: «الدم و الخمر و الميْت ولحم الخنزير في ذلك كلّه واحد؛ ينزح منه
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد، عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن الحسينبن عبيد. والحسن (الحسين) بن عبيد مجهول.
[٢] كرواية محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق عليه السلام لأيّ علّة يغسّل الميّت؟ قال: «تخرج منه النطفة التي خلق منها، تخرج من عينيه، أو من فيه ...» الحديث.
راجع وسائل الشيعة ٢: ٤٨٨، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٣، الحديث ٥.
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٨٩/ ١؛ علل الشرائع: ٣٠٠/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٩٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١٢.