موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - الروايات التي يمكن الاستدلال بها على نجاسة ميتة الآدمي
عشرون دلواً، فإن غلب الريح نزحت حتّى تطيب» [١].
بدعوى إطلاق «الميْت» وشموله للإنسان. ولا ينافيها ما سيأتي من نزح سبعين للإنسان؛ لأنّ ذلك لأجل اختلاف الحدود في النزح؛ لكونه مستحبّاً، كما يختلف في سائر المنزوحات أيضاً، فراجع.
لكن في إطلاقها- مضافاً إلى ضعفها [٢]- تأمّل؛ لاحتمال أن يكون «الميْت» الحيوان الذي لم يذكَّ، مع كون الرواية بصدد بيان حكم آخر. نعم لو كان بتضعيف الياء يكون ظاهراً في الإنسان، لكنّه غير ثابت، بل بعيد.
ومنها: موثّقة عمّار الساباطي قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل ذبح طيراً، فوقع بدمه في البئر، فقال: «ينزح منه دلاء. هذا إذا كان ذكيّاً فهو هكذا.
وما سوى ذلك ممّا يقع في بئر الماء فيموت فيه، فأكبره الإنسان ينزح منها سبعون دلواً، وأقلّه العصفور ينزح منها دلو واحد، وما سوى ذلك فيما بين هذين» [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٤١/ ٦٩٧؛ وسائل الشيعة ١: ١٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عننوح بن شعيب الخراساني، عن ياسين، عن حريز، عن زرارة.
نوح بن شعيب الخراساني مجهول، وياسين الراوي عن حريز هو ياسين الضرير و هو مهمل، فتكون الرواية ضعيفة.
رجال النجاشي: ٤٥٣/ ١٢٢٧؛ الفهرست، الطوسي: ٢٦٧/ ٨١٩.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٤/ ٦٧٨؛ وسائل الشيعة ١: ١٩٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٢١، الحديث ٢.