موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - التنبيه الثاني حكم الميتة من الحيوانات البحرية غير المأكولة
و أمّا الرواية التي أشار إليها الشيخ، فالظاهر أنّها غير ما ذكرها المحقّق وأجاب عنها؛ لأنّ «الحلّ» ظاهر في حلّية اللحم، ولهذا تختصّ ببعض السُمُوك.
و قد يقال: إنّ نظر الشيخ إلى صحيحة ابن الحجّاج قال: سأل أبا عبداللَّه عليه السلام رجل- وأنا عنده- عن جلود الخزّ، فقال: «ليس به بأس».
فقال الرجل: جعلت فداك، إنّها علاجي، و إنّما هي كلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إذا خرجت من الماء تعيش خارجةً من الماء؟» فقال الرجل: لا، قال: «ليس به بأس» [١].
بدعوى: أنّ ظاهر التعليل نفي البأس عن كلّ ما لا يعيش إلّافي الماء، فكأ نّه فهم من ذلك طهارة ميتته؛ لعدم معهودية ذبحه، وعدمِ إشعار في الرواية باشتراطه [٢].
وفيه: أنّ الشبهة في الخزّ إنّما هي من قِبل عدم تذكيته، وإخراجِه من الماء وأخذ الجلد بلا ذبح، ونفي البأس لأجل أنّ أخذه من الماء ذكاته. وتشهد لذلك رواية ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الخزّازين، فقال له: جعلت فداك، ما تقول في الصلاة في الخزّ؟ فقال: «لا بأس بالصلاة فيه».
فقال له الرجل: جعلت فداك، إنّه ميّت، و هو علاجي، وأنا أعرفه، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «أنا أعرف به منك».
[١] الكافي ٦: ٤٥١/ ٣؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٦٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٥٢.