موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - التنبيه الثاني حكم الميتة من الحيوانات البحرية غير المأكولة
وأمثالها [١]، وما دلّ على نجاسة إناء اليهود لأكلهم الميتة [٢]؛ فإنّ الميتة المأكولة ليست مثل الفرس البحري وكلبه. والروايات التي استثني فيها من الميتة بعض الأعضاء- كالشعر و الإنفحة و اللبن و اللباء [٣]- موردها الحيوانات البرّية بلا إشكال.
و أمّا رواية «تحف العقول» المتقدّمة [٤]، فمع ضعفها سنداً [٥] تكون في مقام بيان حكم آخر يشكل استفادة الإطلاق منها. و قد مرّت المناقشة في رواية جابر، عن أبي جعفر عليه السلام: «إنّ اللَّه حرّم الميتة من كلّ شيء» [٦].
نعم، يمكن التمسّك بإطلاق الآية الكريمة المتقدّمة [٧]؛ لو قلنا برجوع الضمير إلى جميع المذكورات. لكنّه محلّ إشكال، والترجيح الظنّي بما تقدّم غير مفيد.
وبموثّقة ابن بكير لو استظهرنا منها أنّ المراد بالتذكية التطهير، كما مرّ [٨]. لكنّه محلّ إشكال، بل منع؛ بعد عدم ثبوت كونها بمعناه لغةً. والاستعمال فيه في
[١] تقدّم في الصفحة ٧٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٤: ١٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣، و قد تقدّم بعضها أيضاً في الصفحة ٧٥.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٧٢.
[٥] وجه الضعف هو الإرسال.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٠/ ١٣٢٧؛ وسائل الشيعة ١: ٢٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٥، الحديث ٢.
[٧] تقدّمت في الصفحة ٧٥.
[٨] تقدّم في الصفحة ٧٤.