موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - التنبيه الثاني حكم الميتة من الحيوانات البحرية غير المأكولة
بعض الموارد- لو سلّم- لا يوجب ثبوت الحقيقة. ولقوّة احتمال أن يكون المراد ب «التذكية» الواردة في الروايات هي معنى مقابل للميتة، فمعنى «ذكّاه الذبح» أ نّه جعله مذكّى، والمراجع للروايات في الأبواب المتفرّقة لعلّه يطمئنّ بكون «المذكّى» فيها مقابلها، لا مطلق ما ذبح، فراجع.
فيبقى الأصل سليماً؛ بناءً على مبناهم من أنّ ندرة الوجود موجبة للانصراف.
بل المقام أولى بدعواه؛ لما عرفت أنّ إصابة الثوب بمنيّ الحيوانات ليست نادرة [١].
لكن كما قد عرفت بطلان دعوى الانصراف في المنيّ [٢]، فكذلك تبطل ولو كان ندرة الابتلاء فيه مسلّمةً؛ ضرورة أنّ مثل قوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم:
«لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة و الدم ولحم الخنزير» [٣]، ظاهر في أنّ الحكم لنفس الميتة وماهيتها من غير دخالة خصوصياتها فيه.
وكذا قوله عليه السلام في رواية زرارة: «الدم و الخمر و الميْت ولحم الخنزير في ذلك كلّه واحد» [٤]، وكذا غيرها [٥] ظاهر في ذلك، فإنكار الإطلاق في مثل المقام خلاف فهم العرف، بل ربّما يوجب اختلالًا في الفقه، فلا إشكال في سقوط الأصل.
[١] تقدّم في الصفحة ٦٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٠.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ٨٨/ ٣٧١؛ وسائل الشيعة ٢٤: ٢١١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٥٤، الحديث ٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٧١.
[٥] وسائل الشيعة ٢٤: ٢١٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٥٥، الحديث ١.