موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - التنبيه الثاني حكم الميتة من الحيوانات البحرية غير المأكولة
وعن المحقّق أنّه ردّ الشيخ: بأ نّه لا حجّة له في قوله عليه السلام في البحر: «هو الطهور ماؤه، الحلّ ميتته» [١]؛ لأنّ التحليل مختصّ بالسُمُوك [٢].
أقول: أمّا قطع الأصل فموقوف على إطلاق الأدلّة، والقائل بالعموم والإطلاق هاهنا أنكر إطلاق أدلّة نجاسة المنيّ، كصاحب «الجواهر»، والشيخ الأعظم، وصاحب «مصباح الفقيه» [٣]، مع أنّ المانع المدّعى في المنيّ- و هو ندرة إصابته الثوب- موجود في المقام؛ لأنّ الروايات المتقدّمة الدالّة على نجاسة الميتة على طوائف، كلّها منصرفة عن الحيوان البحري لو كانت ندرة الابتلاء موجبة له، كما قالوا في المنيّ.
أمّا أخبار البئر [٤] فواضح انصرافها؛ لعدم وقوع الحيوان البحري فيه مطلقاً.
ولو فرض وقوعه فهو من أشذّ الشواذّ.
وكذا أخبار الجيفة ووقوعها في الغدير و الماء النقيع [٥]، فإنّ الجيفة الواقعة في المياه و الغدران، هي الجيف المتداولة الموجودة في البرّ، كالكلب و الحمار، أو بعض السباع البرّية، دون الحيوانات البحرية.
وكذا ما دلّ على وقوع بعض الحيوانات في الإدام أو السمن أو الزيت
[١] وسائل الشيعة ١: ١٣٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] المعتبر ١: ١٠٢.
[٣] جواهر الكلام ٥: ٢٩٠ و ٢٩٦؛ الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٣٧ و ٥٠؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٣٣ و ٥٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١: ١٧٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤.
[٥] راجع وسائل الشيعة ١: ١٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣.