موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - التنبيه الثاني حكم الميتة من الحيوانات البحرية غير المأكولة
فيه المطلق و المقيّد، والعامّ و الخاصّ، والمتعارضين، ولا يعقل الفتوى بعموم العامّ وإطلاق المطلق وبما يقابلهما، ولا بالمتعارضين، فالمراد منه حجّية الروايات في ذاتها و الفتوى بمضمونها بعد الجمع أو الترجيح.
بل يظهر من أوّل «مقنعه» أيضاً أنّ ما فيه روايات محذوفة الإسناد [١]، فلم يعلم من عبارته المتقدّمة فيه فتواه به، بل من البعيد جدّاً فتوى مثل الصدوق بما يخالف جميع الأصحاب. نعم لا يبعد ذلك من ابن الجنيد، كما يظهر من فتاواه.
التنبيه الثاني: حكم الميتة من الحيوانات البحرية غير المأكولة
قال الشيخ في «الخلاف»: «إذا مات في الماء القليل ضفدع أو غيره ممّا لا يؤكل لحمه ممّا يعيش في الماء، لا ينجس الماء، وبه قال أبو حنيفة [٢]. وقال الشافعي: «إذا قلنا إنّه لا يؤكل لحمه فإنّه ينجّسه» [٣].
دليلنا: أنّ الماء على أصل الطهارة، والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل. وروي عنهم عليهم السلام قالوا: «إذا مات في الماء ما فيه حياته لا ينجّسه» و هو يتناول هذا الموضع أيضاً» [٤].
ورُدّ الأصل بإطلاق الأدلّة، والرواية بعدم العثور عليها [٥].
[١] المقنع: ٥.
[٢] المبسوط، السرخسي ١: ٥٧/ السطر ١٥.
[٣] مغني المحتاج ١: ٢٣/ السطر ٢٦.
[٤] الخلاف ١: ١٨٩.
[٥] الحدائق الناضرة ٥: ٧١- ٧٢.