موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٤ - منها عرق الجنب من الحرام
كحرمة الصلاة في وبر ما لا يؤكل.
وتوهّم: أنّ مراده النجاسة؛ بقرينة تصريحه في «نهايته» بنجاسته [١]، وتظهر من «تهذيبه» أيضاً [٢]، في غير محلّه حتّى بالنسبة إلى فتواه، فضلًا عن نقل فتوى الفرقة؛ لاحتمال عدوله عن الفتوى بالنجاسة. كما يظهر من محكيّ «مبسوطه» التوقّف في الحكم [٣].
وفي «التهذيب» في ذيل كلام المفيد حيث قال: «ولا يجب غسل الثوب منه- أيمن عرق الجنب- إلّاأن تكون الجنابة من حرام، فتغسل ما أصابه من عرق صاحبها من جسد وثوب، ويعمل في الطهارة بالاحتياط» [٤].
قال بهذه العبارة: «فأمّا ما يدلّ على أنّ الجنابة من حرام فإنّه يغسل الثوب منها احتياطاً، فهو ما أخبرني ...» ثمّ نقل صحيحة الحلبي قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل أجنب في ثوبه ...» إلى آخره، ثمّ حمل الرواية على عرق المجنب من حرام.
ثمّ قال: «مع أنّه يحتمل أن يكون المعنى فيه أن يكون أصاب الثوب نجاسة، فحينئذٍ يصلّي فيه ويعيد» [٥] انتهى.
فترى أنّ كلام الشيخين مبنيّ على الاحتياط.
[١] النهاية: ٥٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٧١، ذيل الحديث ٧٩٩.
[٣] المبسوط ١: ٣٧- ٣٨.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٨، ذيل الحديث ٧٨٥.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٧١، ذيل الحديث ٧٩٨.