موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - اختصاص حكم الفقّاع بالمتّخذ من الشعير دون غيره
فقالوا: يا رسول اللَّه، إنّ لنا شراباً نعمله من القمح و الشعير، فقال: «الغُبَيْراء؟» قالوا: نعم، قال: «لا تطعموه ...» [١] إلى آخره.
ثمّ حكى تفسير زيد بن أسلم «الغُبَيْراء» بالسُكُرْكة، و هي بالفقّاع [٢].
ولعلّ «الغُبَيْراء» في كلام النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان مربوطاً بالمتّخذ من الشعير المتأخّر في الذكر في كلام السائل، لا منه ومن القمح، تأمّل. ويظهر من السيّد اختصاص الغُبَيْراء بما يؤخذ من الشعير، فراجع «الانتصار» بتعمّق [٣].
وعن «المدنيات»: «أ نّه شراب معمول من الشعير» [٤] وحكى السيّد عن الواسطي: «أنّ الفقّاع نبيذ الشعير، و إذا نشّ فهو خمر» [٥].
وعن بعض آخر عدم الاختصاص به؛ فعن «رازيات السيّد» و «الانتصار»:
«كان يعمل من الشعير ومن القمح» [٦] و قد عرفت حال ما في «الانتصار» وليس عندي «الرازيات».
وعن «مقداديات الشهيد»: «كان قديماً يتّخذ من الشعير غالباً، ويحصّل حتّى يحصل فيه التنشّر، وكأ نّه الآن يتّخذ من الزبيب» [٧] انتهى. كذا في
[١] المسند، أحمد بن حنبل ١٨: ٥٣٦/ ٢٧٢٨٠؛ السنن الكبرى، البيهقي ٨: ٢٩٢.
[٢] الانتصار: ٤١٩.
[٣] الانتصار: ٤١٩- ٤٢١.
[٤] انظر مفتاح الكرامة ٢: ٣٤.
[٥] الانتصار: ٤٢١.
[٦] مفتاح الكرامة ٢: ٣٤؛ رسائل الشريف المرتضى ١: ١٠٢؛ الانتصار: ٤٢٠.
[٧] رسائل الشهيد الأوّل، أجوبة مسائل الفاضل المقداد: ٢٧٢.