موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - حلّية الفقّاع في صورة عدم غليانه
ثلاث عملات، ثمّ لا يعد منه بعد ثلاث عملات إلّافي إناء جديد، والخشب مثل ذلك» [١].
والظاهر منها أنّ النهي عن هذه الظروف لأجل حصول النشيش و الغليان له إذا نبذ فيها. ويمكن أن يكون لحصول الإسكار له، لكن هذا مجرّد احتمال لا يمكن رفع اليد به عن إطلاق الأدلّة وكلمات الأجلّة.
وصحيحةِ علي بن يقطين، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: سألته عن شرب الفقّاع الذي يعمل في السوق ويباع، ولا أدري كيف عمل، ولا متى عمل، أيحلّ أن أشربه؟ قال: «لا احبّه» [٢].
والظاهر منها وجود قسمين منه: حلال، وحرام، والظاهر من الروايتين المتقدّمتين أنّ الحلال منه قبل غليانه ونشيشه، والحرامَ بعده، وكذا الأخيرة أيضاً؛ لإشعار قوله: «متى عمل»- أو ظهوره- في شكّه في بقائه إلى حال التغيّر والنشيش، ولا يبعد حمل إطلاق كلمات الأصحاب على ما بعده، كما مرّ ما عن الاستاذ في «حاشية المدارك»: «أ نّهم صرّحوا بأنّ حرمة الفقّاع ونجاسته تدوران مع الاسم و الغليان» [٣].
بل الظاهر من اللغويين عدم صدقه على ما لم ينشّ؛ قال في «القاموس»:
[١] تهذيب الأحكام ٩: ١٢٦/ ٥٤٦؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٩، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ١٢٦/ ٥٤٧؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٩، الحديث ٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٠٥.