موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - حول التمسّك بباقي الروايات لحرمة العصير الزبيبي
إلى العصير فنطبخه على الثلث، ثمّ ندقّ ذلك السفرجل ونأخذ ماءه، ونعمد إلى هذا المثلّث و هذا السفرجل فنلقي فيه المسك و الأفاوي و الزعفران و العسل، فنطبخه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، أيحلّ شربه؟ فكتب: «لا بأس به ما لم يتغيّر» [١].
مع وضوح عدم حرمة عصير السفرجل و العسل بالغليان بالنار. ووروده في دستور الطبيب أيضاً في رواية إسحاق بن عمّار [٢]، وليس ذلك ظاهراً إلّالعدم عروض الفساد أو الإسكار عليه بطول المدّة.
وربّما يتمسّك [٣] للحرمة بالروايات الحاكية لمشاجرة إبليس- لعنه اللَّه- آدم ونوحاً عليهما السلام [٤] بدعوى إعطائهما إبليس من ثمرة الحَبَلة الثلثين.
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّ الأخذ بظاهر تلك الروايات، مستلزم لمالكية إبليس ثلثي جميع شجرة الكرم، كما هو مقتضى بعضها [٥]، ولزوم تثليث ماء العنب بإغلائه وإخراج حظّ إبليس، وعدم جواز شربه قبل غليانه، و هو كما ترى،
[١] الكافي ٦: ٤٢٧/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٩، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٦: ٤٢٦/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبوابالأشربة المحرّمة، الباب ٥، الحديث ٥.
[٣] انظر مستند الشيعة ١٥: ٢١١- ٢١٢؛ جواهر الكلام ٦: ٣٤؛ إفاضة القدير في أحكامالعصير: ١٢١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٢ و ٥.